العلامة الحلي
13
مختلف الشيعة
سملنا ، لكن لا نسلم أن أمره كان على الوجوب . وبالجملة فحكاية الحال قد عرفت أنها غير عامة . وعن الحديث الثاني : بمنع صحة سنده ، فإن علي ابن أبي حمزة واقفي ، ولعنه ابن الغضائري ( 1 ) قال : وكان أشد الخلق عداوة للولي من بعد أبي إبراهيم - عليه السلام - ونسبه علي بن فضال ( 2 ) إلى الكذب والتهمة ، ولعنه أيضا . ومع هذه الأقاويل كيف يكون نقله حجة خصوصا ولم يسند قوله إلى إمام ؟ ! وأيضا في الطريق إليه القاسم بن محمد ، وهو اسم لجماعة منهم جماعة مطعون فيهم . وأيضا فيحتمل الوجهين الذين ذكرناهما في الحديث الأول . وعن الثالث بالوجهين المذكورين أولا . مسألة : قال في المبسوط : إذا لم يجد المأكول بحال أو وجده بثمن يضر به وهو أن يكون في الرخص بأكثر من ثمن مثله وفي الغلاء مثل ذلك لم يجب عليه ، وكذا حكم المشروب ( 3 ) . وهذا التفسير يشعر بأنه إذا زاد الثمن عن ثمن المثل في المأكول والمشروب لا يجب شراؤهما . والوجه وجوب ذلك مع القدرة . لنا : إنه مستطيع فوجب عليه الحج . احتج بأنه قد زاد الثمن عن المثل فلا يجب ، لاشتماله على الضرر . والجواب : المنع من الضرر مع القدرة .
--> ( 1 ) لم نعثر على كتابه ونقله عنه في مجمع الرجال : ج 4 ص 157 . ( 2 ) رجال الكشي : ص 403 الرقم 755 . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 300 .