العلامة الحلي
117
مختلف الشيعة
وإنما قلنا : إن ذلك مع التحريك ، لما رواه سليمان بن خالد ومنصور بن حازم في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قالا : سألناه عن محرم وطئ بيض القطاة فشدخه ، قال : يرسل الفحل في مثل عدة البيض من الغنم ، كما يرسل الفحل في عدة البيض من الإبل ( 1 ) . ولا يجوز حمل هذا الحديث على التحرك والأول على عدمه ، لعدم التناسب ، ولمرجوحية الراجح . بقي الإشكال لو تعذر الإرسال فنقول : لا يجوز المصير إلى ما قاله شيخنا المفيد ، ولا ما تأول به ابن إدريس ، لأنه لا يجوز استدلال الأقوى على الأضعف مع العجز عن الأضعف ، لامتناع التكليف بمثل ذلك ، ولا ريب أن الإرسال في التكليف أضعف ، إذ ربما لا يحصل النتاج ، فكيف يتوهم إيجاب الأقوى وهو الشاة التي لا تجب مع المكنة حالة العجز ؟ ! فإن ذلك غير معقول . وما أحسن قول ابن حمزة إن ساعده النقل والأخبار التي ادعى ابن إدريس لم يرد بما قاله . نعم قد روى سليمان بن خالد في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : في كتاب علي - عليه السلام - في بيض القطاة كفارة مثل ما في بيض النعام ( 2 ) . لكن إيجاب الكفارة كما يجب في بيض النعام لا يقتضي المساواة في القدر . مسألة : قال الشيخ : يعتبر حال بيض الحمام ، فإن كان قد تحرك فيه الفرخ فعليه عن كل بيضة شاة ، فإن لم يتحرك فعليه القيمة ( 3 ) .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 356 ح 1237 ، وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب كفارات الصيد ح 5 ج 9 ص 218 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 357 ح 1240 ، وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب كفارات الصيد ح 2 ج 9 ص 218 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 489 - 490 .