العلامة الحلي

100

مختلف الشيعة

الظبي ، ولم يذكر ابن أبي عقيل حكم الثعلب والأرنب . وأوجب علي بن بابويه ( 1 ) فيهما شاة شاة ، وكذا قال الصدوق في المقنع ( 2 ) . والشيخ ذكر حديثين استدلالا على قول المفيد : " أن في الأرنب والثعلب مثل ما في الظبي " أحدهما : عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن رجل قتل ثعلبا ، قال : عليه دم ، قلت : فأرنبا ، قال : مثل ما في الثعلب ( 3 ) ، وهو ضعيف السند . والثاني : رواه أحمد بن محمد في الصحيح قال : سألت أبا الحسن - عليه السلام - عن محرم أصاب أرنبا أو ثعلبا ، فقال : في الأرنب شاة ( 4 ) . وليس في هذين الحديثين حجة على ما ادعاه . ويمكن الاحتجاج على الإبدال بما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - قال : سألته عن قوله تعالى : " أو عدل ذلك صياما " ، قال : عدل الهدي ما بلغ يتصدق به ، فإن لم يكن عنده فليصم بقدر ما بلغ لكل طعام مسكين يوما ( 5 ) . الثاني : قال ابن البراج : إذا وجب عليه شاة ولم يقدر عليها قومها وفض ثمنها على البر وأطعم عشرة مساكين لكل مسكين نصف صاع ، فإن زاد على ذلك لم يلزمه غيره ، وإن نقص لم يجب عليه أكثر منه ، فإن لم يقدر على ذلك صام عن كل نصف صاع يوما ، فإن لم يقدر صام ثلاثة أيام ، وحكم الحمل والجدي يجري هذا المجرى ( 6 ) . مع أنه عدد أشياء كثيرة تجب فيها الشاة ، فإن

--> ( 1 ) لم نعثر على رسالته . ( 2 ) المقنع : ص 78 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 343 ح 1188 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب كفارات الصيد ح 4 ج 9 ص 190 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 343 ح 1189 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب كفارات الصيد ح 3 ج 9 ص 189 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 342 ح 1184 ، وسائل الشيعة ب : 2 من أبواب كفارات الصيد ح 8 ج 9 ص 185 . ( 6 ) المهذب : ج 1 ص 227 .