العلامة الحلي
92
مختلف الشيعة
يتوهمها العصر فيصلي معه العصر ثم يعلم أنها كانت الظهر فتجزئ عنه ( 1 ) . والوجه التسوية بين الفريضتين ، فإن فرض المأموم لا يتغير بل ينويه ، سواء كان الإمام يصلي ذلك الفرض أو غيره . الفصل الخامس في المساجد وأحكامها مسألة : للشيخ - رحمه الله - قولان في الحكم في المساجد ، قال في الخلاف : لا بأس به ( 2 ) ، وهو اختيار ابن إدريس ( 3 ) ، وكرهه في النهاية ( 4 ) . والأقرب الأول . لنا : إن أمير المؤمنين - عليه السلام - حكم في جامع الكوفة ، وقضى فيه بين الناس ، ودكة القضاء مشهورة إلى الآن ( 5 ) . ولأن الحكم طاعة ، فجاز إيقاعها في المساجد الموضوعة للطاعات . احتج الشيخ بما رواه علي بن أسباط ، عن بعض رجاله قال : قال أبو عبد الله - عليه السلام - : جنبوا مساجدكم البيع والشراء والمجانين والصبيان والأحكام والضالة والحدود ورفع الصوت ( 6 ) . والجواب : الطعن في السند ، مع أنه مرسل ، ويحتمل أن يكون المراد إنفاذ الأحكام كالحبس على الحقوق ، والملازمة فيها عليها ، والقصاص فيها . أو كما
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 358 ذيل الحديث 1030 . ( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 310 المسألة 3 طبعة اسماعيليان . ( 3 ) السرائر : ج 1 ص 279 . ( 4 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 341 . ( 5 ) لم نعثر على مصدر له ووجدنا نص العبارة في السرائر : ج 1 ص 279 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 249 ح 282 . وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب أحكام المساجد ح 1 ج 3 ص 507 .