العلامة الحلي
93
مختلف الشيعة
قال القطب الراوندي ( 1 ) : وهو أن المراد الحكومات الجدلية أو الخصومات ، لأن التحاكم المشروع إلى القضاء يستحب في الجامع . مسألة : قال في النهاية : لا يجوز أن تبنى المساجد مشرفة ، بل تبنى جما ( 2 ) ، وهو قول ابن إدريس ( 3 ) . فإن أراد بذلك التحريم منعناه عملا بالبراءة الأصلية ، وإن أراد الكراهة فهو حق . احتج الشيخ بما رواه طلحة بن زيد ، عن جعفر عن أبيه - عليهما السلام - أن عليا - عليه السلام - رأى مسجدا بالكوفة قد شرف فقال : كأنه بيعة ، وقال : أن المساجد تبنى جما لا شرف فيها ( 4 ) . والجواب : المنع من صحة السند ، ودلالته على المطلوب ، إذ ليس فيه إشعار بالتحريم . مسألة : قال في النهاية : لا يجوز أن تبنى المنارة في وسط المسجد ، بل ينبغي أن تبنى مع حائطه ( 5 ) . فإن قصد التحريم فهو ممنوع ، وإن قصد الكراهة فهو مسلم . لنا : الأصل هو الإباحة . مسألة : قال ابن إدريس : لا يجوز أن تكون الميضاة في وسط المسجد ، بل تجعل خارجه ( 6 ) . والوجه أن الميضاة إن وضعت بعد وضع المسجد لم تجز أن تكون
--> ( 1 ) لم نعثر عليه في فقه القرآن ولعله في كتابه الرائع . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 340 . ( 3 ) السرائر : ج 1 ص 278 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 253 ح 697 . وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب أحكام المساجد ح 2 ج 3 ص 494 . ( 5 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 340 . ( 6 ) السرائر : ج 1 ص 279 . نقلا بالمضمون .