العلامة الحلي
84
مختلف الشيعة
وحد قوم ذلك بثلاثمائة ذراع ( 1 ) . ومراده بالقوم بعض الجمهور ، إذ لا قول لعلمائنا في ذلك . احتج أبو الصلاح بالحديث السابق عن زرارة في الحسن ، عن الباقر - عليه السلام - قال : إن صلى قوم وبينهم وبين الإمام ما لا يتخطى فليس ذلك الإمام لهم بإمام ( 2 ) . والجواب : يحتمل أنه أراد ما لا يتخطى من الحائل لا من المسافة ، عملا بأصالة الصحة . مسألة : قول أبي الصلاح يعطي المنع من الصلاة خلف الشبابيك ( 3 ) ، وهو موافق لما قاله الشيخ في المبسوط ، فإنه قال : الحائط وما يجري مجراه مما يمنع من مشاهدة الصفوف يمنع من صحة الصلاة والاقتداء بالإمام ، وكذلك الشبابيك . ثم قال : والمقاصير يمنع من الاقتداء بإمام الصلاة ، إلا إذا كانت مخرمة لا يمنع من مشاهدة الصفوف ( 4 ) . وفي الخلاف : من صلى وراء الشبابيك لا تصح صلاته مقتديا بصلاة الإمام الذي يصلي داخلها ( 5 ) . والأقرب الجواز . لنا : إنه مشاهد للإمام أو للمأموم ، فصحت صلاته كالمخرم من المقاصير . وأي فارق بين الشبابيك والمقاصير المخرمة ، واستدلوا بحديث زرارة . والجواب : جاز أن يكون المقاصير المشار إليها فيه غير مخرمة . مسألة : قال السيد المرتضى : لو فاتته ركعتان من الظهر أو العصر أو العشاء
--> ( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 156 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 52 ح 182 . وسائل الشيعة : ب 59 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ج 5 ص 460 . ( 3 ) الكافي في الفقه : ص 144 . ( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 156 . ( 5 ) الخلاف : ج 1 ص 558 المسألة 305 .