العلامة الحلي
85
مختلف الشيعة
وجب أن يقرأ في الأخيرتين الفاتحة في نفسه ، وإذا سلم الإمام قام فصلى الركعتين الأخيرتين مسبحا فيهما ( 1 ) . وأصحابنا وإن قالوا : أنه يقرأ ، لكن لم يذكروا الوجوب . والأقرب عدم الوجوب . لنا : إنه مأموم فتسقط عنه القراءة ، والروايات الدالة على القراءة تمنع دلالتها على الوجوب . روى زرارة في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - قال : فإن أدرك من الظهر أو العصر أو العشاء الركعتين وفاتته الركعتان قرأ في كل ركعة مما أدرك خلف الإمام في نفسه بأم الكتاب وسورة ، فإن لم يدرك السورة تامة أجزأته أم الكتاب ، فإذا سلم الإمام قام فصلى ركعتين لا يقرأ فيهما ( 2 ) . مسألة : قال الشيخ : إذا دخل في صلاة نافلة ثم أقيمت ( 3 ) الصلاة جاز له قطعها والدخول في الجماعة ، فإن دخل في صلاة فريضة وكان الإمام الذي يصلي خلفه إمام عدل جاز له أيضا قطعها ويدخل أيضا معه في الجماعة ، فإن لم يكن إمام عدل وكان ممن يقتدى به فليتم صلاته التي دخل فيها ركعتين نافلة ودخل في الجماعة ( 4 ) ، وكذا قال ابن البراج ( 5 ) . قال ابن إدريس عقيب ذلك : على ما روي في بعض الأخبار ( 6 ) ، وهو يشعر باستضعاف الاحتساب من النافلة ، بل يتمم فرضه .
--> ( 1 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 41 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 45 ح 158 . وسائل الشيعة : ب 47 من أبواب صلاة الجماعة ح 4 ج 5 ص 445 . ( 3 ) ن : افتتحت . ( 4 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 353 . ( 5 ) المهذب : ج 1 ص 83 . ( 6 ) السرائر : ج 1 ص 289 .