العلامة الحلي

67

مختلف الشيعة

قال : من أم قوما وفيهم من هو أعلم منه لم يزل أمرهم إلى السفال إلى يوم القيامة ( 1 ) . ولأنه يستحب تقديم أهل الفضل وأولي النهى في الصفوف بقرب الإمام لينبهوه على الغلط والسهو ولمزية شرفهم على غيرهم . روى جابر ، عن الباقر - عليه السلام - قال : ليكن الذين يلون الإمام أولي الأحلام منكم والنهى ، فإن نسي الإمام أو تعايا قوموه ( 2 ) . احتجوا بما رواه أبو عبيدة قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن القوم من أصحابنا يجتمعون فتحضر الصلاة فيقول بعضهم لبعض تقدم يا فلان ، فقال : إن رسول الله - صلى الله عليه وآله - قال : يتقدم القوم أقرأهم للقرآن ، فإن كانوا في القراءة سواء فأقدمهم هجرة ، وإن كانوا في الهجرة سواء فأكبرهم سنا ، وإن كانوا في السن سواء فيلؤمهم أعلمهم بالسنة وأفقههم في الدين ( 3 ) . والجواب : بعد ( 4 ) المنع من صحة السند أنه يحتمل أن يكون قوله : " فإن كانوا في السن سواء " جملة غير مرتبة على ما تقدم ، وإن عاد الضمير فيها إلى القوم لكنه ليس مرتبا على ما تقدم بل ابتداء كلام فيبقى دلالته على مطلوبهم من حيث دليل الخطاب وهو ضعيف . وبالجملة فالذي ذكرناه نحن أولى تمسكا بالكتاب العزيز والمعقول .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 56 ح 106 . وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ج 5 ص 415 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 265 ح 751 . وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 ج 5 ص 386 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 31 - 32 ح 113 . وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ج 5 ص 419 . ( 4 ) ق وم ( 1 ) : مع .