العلامة الحلي

553

مختلف الشيعة

ليس له أن يصوم أكثر من ستة أيام متوالية ، وإن كان عليه ثمانية أيام أو عشرة أفطر بينهما يوما ( 1 ) . والجواب : أن الفرق بين الأداء والقضاء ليس مطلوبا للشارع ، بل الأولى ضده ، فإن الأولى الإتيان بالفائت كما هو . سلمنا أولوية الفرق ، لكن لا نسلم انحصاره في التفريق ، فإن مغايرة الزمانين كافية في ذلك ، والرواية ضعيفة السند ، لأن عمارا عامي ، وابن فضال فطحي ، وكذا مصدق بن صدقة ، وعمر بن سعيد ، فأذن سقط الاحتجاج بها . لا يقال : قد اشتهر هذا النقل بين الأصحاب ، فإن أكثر علمائنا نقلوا هذا الحديث مرسلا عن الصادق - عليه السلام - ، ولولا ثبوته عندهم لما نقلوه كذلك . لأنا نقول : الذي ذكروه أنه قد روي كذا ولم يذكروه على سبيل القطع ، مع أنها قابلة للتأويل بما قاله الشيخ - رحمه الله - : من أن الأمر بالفصل ليس سبيل على الإيجاب ، بل على جهة التخيير ( 2 ) ، لئلا يوهم وجوب التتابع في القضاء كما وجب بالأداء . احتج القائلون بالتخيير بأصالة انتقاء الرجحان ، وثبوت التسوية . وبما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن قضاء شهر رمضان في شهر ذي الحجة واقطعه ، فقال : اقضه في ذي الحجة ، واقطعه إن شئت ( 3 ) .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 275 ح 831 . وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 6 ج 7 ص 249 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 275 ذيل الحديث 831 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 275 ح 832 . وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 2 ج 7 ص 251 .