العلامة الحلي

528

مختلف الشيعة

إليه من أوليائه ، كما يقضي عنه دينه . وكذلك من مات وعليه صلاة قد فاتته وزكاة قد لزمته وحج قد وجب عليه قضى عنه وليه ، بذلك كله جاء نص الأخبار بالتوقيف عن آل الرسول - عليهم السلام - على لسان عترته وشيعتهم . وقد اعتل من قال من الشيعة بهذا الخبر بأن قال : زعم من أنكر علينا هذا ممن خالفنا إن الميت جائز أن يحج عنه ، ولا يجوز أن يصام ويصلى عنه ، ردا على رسول الله - صلى الله عليه وآله - وخلافا لأمره . وقد جاء الخبر في قضاء الصوم والصلاة عن الميت ، كما جاء في قضاء الحج عنه ، فلم كان أحدهما أولى بالقضاء عنه من الآخر لولا التحكم في دين الله والخروج عما سنه رسول الله صلى الله عليه وآله - . وقد روي أنه من مات وعليه صوم من رمضان تصدق عنه عن كل يوم بمد من طعام ، وبهذا تواترت الأخبار عنهم - عليهم السلام - ، والقول الأول مطرح ، لأنه شاذ . والمعتمد الأول . لنا : إنها عبادة فاتت بعد وجوبها ، فوجب قضاؤها عنه كالحج . ولأنه دين الله تعالى ، فدخل تحت قوله للخثعمية وقد سألته عن قضاء الحج : أرأيت لو كان على أبيك دين أكنت تقضيه ؟ قالت : نعم ، قال : فدين الله أحق أن يقضى ( 1 ) ، ولعموم قوله تعالى : " فعدة من أيام أخر " ( 2 ) ، ولم ينص في الآية على المباشر للقضاء . وما رواه حماد بن عثمان ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : سألته عن الرجل يموت وعليه دين من شهر رمضان من يقضي عنه ؟ قال : أولى

--> ( 1 ) سنن ابن ماجة : ج 2 ص 971 ح 2906 ، 2909 . والموطأ : ج 1 ص 359 ح 97 . سنن الدارمي : ج 2 ص 40 ، سنن أبي داود : ج 2 ص 161 ح 1809 . صحيح مسلم : ج 2 ص 973 ح 407 . صحيح البخاري : ج 2 ص 163 . مع اختلاف .