العلامة الحلي

525

مختلف الشيعة

فعليه الصدقة والصيام جميعا ، لكل يوم مدا إذا فرغ من ذلك الرمضان ( 1 ) . احتج ابن بابويه بحديث زرارة وأبي الصباح . والجواب : إن الأخبار المطلقة تحمل على المفصلة جمعا بين الأدلة . واحتج ابن إدريس بأصالة البراءة ( 2 ) ، وبأن أحدا من علمائنا لم يذكر هذه المسألة سوى الشيخين ومن قد كتبهما ( 3 ) ، أو تعلق بأخبار الآحاد التي ليست حجة عند أهل البيت عليهم السلام . وبما رواه سعد بن سعد ، عن رجل ، عن أبي الحسن - عليه السلام - قال : سألته عن رجل يكون مريضا في شهر رمضان ثم يصح بعد ذلك فيؤخر القضاء سنة أو أقل من ذلك أو أكثر ما عليه في ذلك ؟ قال : أحب له تعجيل الصيام ، فإن كان أخره فليس عليه شئ ( 4 ) . والجواب : إن البراءة إنما يصار إليها مع عدم دليل الثبوت وشغل الذمة وقد بينا الأدلة . وعدم ذكر أحد من أصحابنا غير الشيخين لهذه المسألة ليس حجة على العدم ، مع أن الشيخين هما القيمان بالمذهب ، وكيف يدعي ذلك وابنا بابويه سبقا الشيخين بذكر وجوب الصدقة مطلقا ولم يفصلا إلى التواني وغيره ؟ ! وكذا ابن أبي عقيل وهو أسبق من الشيخين ، وهؤلاء عمدة المذهب . والحديث الذي رواه سعد بن سعد مرسل ضعيف السند ، مع احتماله التأويل ، لأن تأخر القضاء أمر كلي شامل للعزم وعدمه ، ونحن نقول بموجبه مع العزم ،

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 251 ح 746 . وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 6 ج 7 ص 246 . ( 2 ) السرائر : ج 1 ص 397 . ( 3 ) ن : ومن ملك كتبهما . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 252 ح 749 . وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 7 ج 7 ص 246 .