العلامة الحلي
509
مختلف الشيعة
قال ابن بابويه : وردت الآثار والأخبار عن الأئمة - عليهم السلام - أنه لا يجوز أن يتطوع الرجل بالصيام وعليه شئ من الفرض ، وممن روى ذلك الحلبي وأبو الصباح الكناني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) . احتج السيد المرتضى بالأصل الدال على الإباحة . والجواب : إنه معارض بالاحتياط ، وبما تلوناه من الأخبار . مسألة : المشهور إن السبعة في بدل الهدي لا يجب فيها التتابع . وقال ابن أبي عقيل ( 2 ) : وسبعة متتابعات إذا رجع إلى أهله . وذهب أبو الصلاح إلى وجوب التتابع في السبعة ( 3 ) . لنا : الأصل براءة الذمة ، وعدم شغلها بوجوب التتابع . احتج بأن الأمر للفور . وما رواه علي بن جعفر في الحسن ، عن أخيه موسى - عليه السلام - قال : سألته عن صوم ثلاثة أيام في الحج والسبعة أيصومها متوالية أو يفرق بينها ؟ قال : يصوم الثلاثة لا يفرق بينها ، والسبعة لا يفرق بينها ، ولا يجمع السبعة والثلاثة جميعا ( 4 ) . والجواب : المنع من كون الأمر للفور ، ومن كون الخبر للوجوب ، ولو قيل به كان قويا لهذا الحديث . مسألة : بدل البدنة في النعامة صوم شهرين متتابعين على ما هو المشهور .
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 136 باب الرجل يتطوع بالصيام . ( 2 ) لم نعثر على كتابه . ( 3 ) الكافي في الفقه : ص 188 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 315 ح 957 . وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب بقية الصوم الواجب ح 5 ج 7 ص 281 .