العلامة الحلي

465

مختلف الشيعة

بريدا شغل يومه . مسألة : اختلف علماؤنا في صيام التطوع في السفر ، فقال المفيد : لا يجوز ذلك إلا ثلاثة أيام للحجاج : الأربعاء والخميس والجمعة عند قبر النبي - صلى الله عليه وآله - أو في مشهد من مشاهد الأئمة عليهم السلام . قال : وقد روي حديث في جواز التطوع في السفر بالصيام ، وجاءت أخبار بكراهة ذلك ، وأنه ليس من البر الصوم في السفر ، وهي أكثر وعليها العمل عند فقهاء العصابة ، فمن أخذ بالحديث لم يأثم إذا أخذ به من جهة الاتباع ، ومن علم على أكثر الروايات واعتمد على المشهور منها في اجتناب الصوم في السفر على وجه سوى ما عددناه كان أولى بالحق ( 2 ) . وقال الشيخ : يكره صيام النوافل في السفر على كل حال . وقد وردت رواية في جواز ذلك ، فمن عمل بها لم يكن مأثوما ، إلا أن الأحوط ما قدمناه ( 3 ) . وقال السيد المرتضى في الجمل : قد اختلفت الرواية في كراهة صوم التطوع في السفر وجوازه ( 4 ) ، ولم يتعرض فيه بفتوى . وقال ابنا بابويه : لا يصوم في السفر تطوعا ولا فرضا ، واستثنى من التطوع صوم ثلاثة أيام للحاجة في مسجد النبي ( 5 ) - صلى الله عليه وآله - ، وصوم الاعتكاف في المساجد الأربعة ( 6 ) .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 224 ح 658 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب صلاة المسافر ح 9 ج 5 ص 496 . ( 2 ) المقنعة : ص 350 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 405 . ( 4 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 56 . ( 5 ) في المصدر : عند قبر النبي . ( 6 ) المقنع : ص 63 . ولم نعثر على رسالة علي بن بابويه .