العلامة الحلي
466
مختلف الشيعة
وقال سلار : ولا يصوم المسافر تطوعا ولا فرضا إلا ثلاثة أيام : بدل المتعة ، وصوم يوم النذر إذا علقه بوقت حضر في السفر ، وصوم الثلاثة الأيام للحاجة . وقد روي جواز صوم التطوع في السفر ( 1 ) ، وهو اختيار ابن البراج ( 2 ) ، وابن إدريس ( 3 ) أيضا . وقال ابن حمزه : صيام النفل في السفر ضربان : مستحب وهو ثلاثة أيام للحاجة عند قبر النبي - صلى الله عليه وآله - ، وجائز وهو ما عدا ذلك . وروي كراهة صوم النافلة في السفر ، والأول أثبت ( 4 ) ، والأقرب الكراهة ، وهو اختيار ابن البراج ، وابن إدريس أيضا . لنا : قوله - عليه السلام - : " ليس من البر الصيام في السفر " ( 5 ) ، وهو عام في الفرض والنفل . وما رواه أحمد بن محمد في الصحيح قال : سألت أبا الحسن - عليه السلام - عن الصيام بمكة والمدينة ونحن في سفر ، فقال : فريضة ، فقلت : لا ، ولكنه تطوع كما يتطوع بالصلاة ، فقال : تقول اليوم وغدا ؟ قلت : نعم ، فقال : لا تصم ( 6 ) . وفي الصحيح عن زرارة ، عن الصادق - عليه السلام - قال : لم يكن رسول الله - صلى الله عليه وآله - يصوم في السفر في شهر رمضان ولا غيره ( 7 ) .
--> ( 1 ) المراسم : ص 97 - 98 . ( 2 ) المهذب : ج 1 ص 194 . ( 3 ) السرائر : ج 1 ص 393 . ( 4 ) الوسيلة : ص 148 . ( 5 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 5 ص 434 . سنن ابن ماجة : ج 2 ص 532 ح 1664 و 1665 . سنن النسائي : ج 4 ص 175 و 176 و 177 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 235 ح 690 . وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب من يصح منه الصوم ح 2 ج 7 ص 144 . ( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 235 ح 691 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب من يصح منه الصوم ح 4 ج 7 ص 143 .