العلامة الحلي
460
مختلف الشيعة
والجواب : المنع من بقاء حكمه مع قيام المنافي . مسألة : قال أبو الصلاح : إذا دخل الشهر على حاضر لم يحل له السفر مختارا ( 1 ) . والمشهور أنه مكروه إلى أن يمضي ثلاثة وعشرون يوما فتزول الكراهة . لنا : الأصل إباحة السفر ، وقوله تعالى : " ومن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر " ( 2 ) ، وهو عام في من شهد أول الشهر أو لا ، لأن قوله تعالى : " فمن شهد منكم الشهر " ( 3 ) يدل على أن من حضر جميع الشهر في بلده . ولأن المنع من السفر يتضمن ضررا وحرجا ، فيكون منفيا بقوله تعالى : " ولا يريد بكم العسر " . وما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - أنه سئل عن الرجل يعرض له السفر في شهر رمضان وهو مقيم وقد مضى منه أيام ، فقال : لا بأس بأن يسافر ويفطر ولا يصوم ( 4 ) . وعن أبان بن عثمان ، عن الصادق - عليه السلام - عن الرجل يخرج يشيع أخاه مسيرة يومين أو ثلاثة ، فقال : إن كان في شهر رمضان فليفطر ، فسئل ( 5 ) أيهما أفضل يصوم أو يشيعه ؟ قال : يشيعه ، إن الله - عز وجل - وضع الصوم عنه إذا شيعه ( 6 ) .
--> ( 1 ) الكافي في الفقه : ص 182 . ( 2 ) البقرة : 185 . ( 3 ) البقرة : 185 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 139 ح 1970 . وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب من يصح منه الصوم ح 2 ج 7 ص 129 . ( 5 ) ق وم ( 2 ) : قيل . ( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 140 ح 1971 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب من يصح منه الصوم ح 5 ج 7 ص 129 .