العلامة الحلي

461

مختلف الشيعة

وفي الصحيح عن حماد بن عثمان قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - رجل من أصحابي قد جاءني خبره من الأعوص ( 1 ) ، وذلك في شهر رمضان أتلقاه وأفطر ؟ قال : نعم ، قلت : أتلقاه وأفطر أو أقيم وأصوم ؟ قال : تلقاه وأفطر ( 2 ) . احتج أبو الصلاح بقوله تعالى : " فمن شهد منكم الشهر فليصمه " ( 3 ) . وبما رواه أبو بصير في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن الخروج إذا دخل شهر رمضان ، فقال : لا إلا فيما أخبرك به : خروج إلى مكة ، أو غزوة في سبيل الله ، أو ما تخاف هلاكه ، أو أخ تخاف هلاكه ، وأنه ليس أخ من الأب والأم ( 4 ) . ولأن السفر مناف للصوم ، فلا يجوز له فعله كالإفطار . والجواب عن الآية : إنا نقول بموجبها ، فإن من شهد الشهر وجب عليه صيامه ، لكن المسافر لم يشهده فلا يتناوله الأمر . وعن الرواية أنها محمولة على الكراهة جمعا بين الروايات ، ولا نسلم أنه يحرم عليه فعل المنافي إذا كان الصوم ساقطا عنه ، بخلاف فعل المفطر . مسألة : قال السيد المرتضى - رحمه الله تعالى - : والصوم الواجب في السفر صوم ثلاثة أيام لدم المتعة من جملة العشرة ، وصوم النذر إذا علق بوقت حضر

--> ( 1 ) الأعوص بفتح الواو والصاد المهملة - : موضع قرب المدينة على أميال منها يسيرة ، وأعوص واد في ديار باهلة لبني حصن . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 140 ح 1972 . وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب من يصح منه الصوم ح 2 ج 5 ص 513 . ( 3 ) البقرة : 185 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 139 ح 1968 . وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب من يصح منه الصوم ح 3 ج 7 ص 129 .