العلامة الحلي
459
مختلف الشيعة
على العدم ، وقد بيناه في كتبنا العقلية . مسألة : المشهور أن المسافر لا يصح منه صوم واجب مطلقا ، سواء كان رمضان أو غيره ، إلا ما استثني من النذر المقيد به وصوم بدل الهدي . وللمفيد قول : بأنه يجوز صوم ما عدا رمضان من الواجبات في السفر ( 1 ) ، وليس بجيد . لنا : إن رمضان آكد من غيره ، وقد وجب إفطاره للسفر فغيره أولى . وما روي عن النبي - صلى الله عليه وآله - : " ليس من البر الصيام في السفر " ( 2 ) . وما رواه كرام قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - إني جعلت على نفسي أن أصوم حتى يقوم القائم - عليه السلام - ، قال : صم ، ولا تصم في السفر ( 3 ) ، الحديث . وما رواه عمار ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : في الرجل يجعل الله عليه أن يصوم شهرا أو أكثر من ذلك فيعرض له أمر لا بد أن يسافر أيصوم وهو مسافر ؟ قال : إذا سافر فليفطر ، لأنه لا يحل له الصوم في السفر فريضة كان أو غيره ، والصوم في السفر معصية ( 4 ) . احتج بالأصل .
--> ( 1 ) المقنعة : ص 350 . ( 2 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 5 ص 434 . سنن ابن ماجة : ج 1 ص 532 ح 1664 و 1665 . سنن النسائي : ج 4 ص 175 و 176 و 177 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 233 ح 683 . وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب من يصح منه الصوم ح 9 ج 7 ص 141 - 142 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 328 ح 1022 . وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب من يصح منه الصوم ح 8 ج 7 ص 141 .