العلامة الحلي

346

مختلف الشيعة

يا سيدي اجعلني من عشرة آلاف درهم في حل فإني أنفقتها ، فقال له : أنت في حل ، فلما خرج صالح قال أبو جعفر - عليه السلام - : أحدهم يثب على أموال آل محمد وأيتامهم ومساكينهم وفقرائهم وأبناء سبيلهم فيأخذها ثم يجئ فيقول : اجعلني في حل أتراه ظن أني أقول : لا أفعل ، والله ليسألنهم الله تعالى يوم القيامة عن ذلك سؤالا حثيثا ( 1 ) . والجواب : لا نزاع في دلالة الآية على وجوب الخمس والتأكيد عليه ، وأن حكم الآية باق غير منسوخ ، لكنا استفدنا إباحة بعضه - وهو المناكح - على قول ، والمناكح والمساكن والمتاجر على قول للضرورة والحاجة الماسة إليه لقوم مخصوصين ، وهم موالي آل محمد - عليهم السلام - وشيعتهم ، للعلة التي ذكروها عليهم السلام - . ويزيد ذلك بيانا ما رواه أبو بصير وزرارة ومحمد بن مسلم في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - قال : قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - : هلك الناس في بطونهم وفروجهم ، لأنهم لم يؤدوا إلينا حقنا ، ألا وإن شيعتنا من ذلك وآباؤهم في حل ( 2 ) ، وغير ذلك من الأحاديث ( 3 ) . فيبقى حكم الآية ثابتا في باقي الأموال والأشخاص . وعن الروايات الدالة على المنع بحملها على غير صورة النزاع جمعا بين الأدلة ، وإنما طولنا الكلام في هذه المسألة لكونها من المطالب الجليلة .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 140 ح 397 . وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ح 1 ج 6 ص 375 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 137 ح 386 . وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ح 1 ج 6 ص 378 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 138 ح 388 . وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ح 1 ج 6 ص 379 .