العلامة الحلي
324
مختلف الشيعة
ولأن المالك يدعي خلاف الظاهر ، فإن الظاهر أن المالك لا يكري دارا فيها دفين ، فإن فعل كان نادرا فكان القول قول مدعي الظاهر مع يمينه . احتج على الآخر بأن الظاهر أنه ملك المالك ، فإن دار المالك كيده فكان القول قوله . والجواب : المنع ، فإن اليد هنا للمستأجر . مسألة : قال الشيخ في الجمل : يجب الخمس في خمس وعشرين جنسا ( 1 ) . قال ابن إدريس : هذا الحصر ليس بواضح وحصره ليس بحاصر ، إذ لم يذكر في جملة ذلك الملح ولا الزمرد ولا المغرة ولا النورة ( 2 ) . وقول ابن إدريس جيد ، لأن العمومات دالة على وجوب الخمس في كل معدن ، مع أنه قد ورد الحديث ( 3 ) في الملح بوجوب الخمس فيه ، ونص عليه أيضا في المبسوط ( 4 ) . وأظن أن الشيخ لم يقصد بذلك الحصر ، بل عد أغلب المعادن . مسألة : قال الشيخ في الجمل : وقت وجوب الخمس فيه وقت حصوله ( 5 ) . وقال ابن إدريس : يريد به المعادن ، فإن المستفاد من الأرباح والمكاسب والزراعات لا يجب فيها شئ بعد حصولها بل بعد السنة ، لجواز تجدد الاحتياج . ثم طول في الاستدلال على مطلوبه بإطلاق الجماعة أنه لا يجب الخمس ، إلا بعد مؤونة الرجل طول سنته . قال : وقد قال ابن البراج في كتاب التعريف :
--> ( 1 ) الجمل والعقود : ص 104 . ( 2 ) السرائر : ج 1 ص 486 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 122 ح 349 . وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 4 ج 6 ص 343 . ( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 236 . ( 5 ) الجمل والعقود : ص 105 .