العلامة الحلي
325
مختلف الشيعة
الوقت الذي يجب فيه إخراج الخمس من المعادن ، وهو الوقت الذي أخذها ، فلو كان يجب إخراج الخمس من جميع ما يجب فيه الخمس من الأجناس وقت حصوله لما أفرد المعادن بالذكر دون غيرها ، ثم أمر بتأمل ذلك ( 1 ) . وهذا الكلام منه غير معتمد ، فإن الآية وغيرها من الأدلة يقتضي وجوب الخمس وقت وجوب ما يسمى غنيمة وفائدة ، وكون الخمس يجب بعد إخراج المؤونة لا يقتضي عموم عدم وجوبه حالة الاكتساب ، إذ لو لم يتعلق به الوجوب لجاز للمكتسب إتلافه قبل الحول ، ولا يجب عليه شئ ، وليس كذلك قطعا . فعلم أن الوجوب يتعلق به حالة حصوله ، لكن وقت الإخراج يتضيق بعد الحول ، ولو أخرجه قبله جاز وكان مؤديا للواجب ومجزئا عنه ، وإنما جوز له التأخير إرفاقا به ، فلا يسقط عنه الوجوب بذلك . الفصل الثاني في قسمته مسألة : المشهور أن الخمس يقسم ستة أقسام : سهم لله ، وسهم لرسوله ، وسهم لذي القربى ، وسهم لليتامى ، وسهم للمساكين ، وسهم لأبناء السبيل ، ذهب إليه الشيخان ( 2 ) ، والسيد المرتضى ( 3 ) ، وابن الجنيد ( 4 ) ، وابن البراج ( 5 ) ، وباقي علمائنا . ونقل ( 6 ) عن بعضهم أنه يقسم خمسة أقسام .
--> ( 1 ) السرائر : ج 1 ص 489 - 490 . ( 2 ) المقنعة : ص 276 - 277 . النهاية ونكتها : ج 1 ص 449 . ( 3 ) الإنتصار : ص 86 . ( 4 ) لم نعثر على كتابه . ( 5 ) المهذب : ج 1 ص 179 . ( 6 ) لم نعثر على القائل كما في المسالك : ج 1 ص 68 حيث قال : والقول الآخر مع شذوذه لم يعلم قائله .