العلامة الحلي
313
مختلف الشيعة
المقصد السادس في الخمس وفيه فصول : الأول في محله مسألة : المشهور بين علمائنا إيجاب الخمس في أرباح التجارات والصناعات والزراعات . وقال ابن الجنيد : فأما ما استفيد من ميراث ، أو كد بدن ، أو صلة أخ ، أو ربح تجارة ، أو نحو ذلك ، فالأحوط إخراجه لاختلاف الرواية في ذلك ، ولو لم يخرجه الإنسان لم يكن كتارك الزكاة التي لا خلاف فيها ، إلا أن يوجب ذلك من لا يسع خلافه مما لا يحتمل تأويلا ، ولا يرد عليه رخصة في ترك إخراجه ( 1 ) . لنا : قوله تعالى : " واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه " ( 2 ) وهذا من جملة الغنائم . وما رواه عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله - عليه السلام - على كل امرئ غنم أو اكتسب الخمس فيما أصاب لفاطمة - عليها السلام - ولمن يلي أمرها من بعدها ومن ورثتها الحجج على الناس ، فذلك لهم خاصة يضعونه حيث شاؤوا ، وحرم عليهم الصدقة حتى الخياط ليخيط قميصا بخمسة دوانيق فلنا منه
--> ( 1 ) نقله عنه في المعتبر : ج 2 ص 623 . ( 2 ) الأنفال : 41 .