العلامة الحلي

291

مختلف الشيعة

بقيمة الصاع في وقت المسألة عنه ، والأصل إخراج القيمة عنها بسعر الوقت الذي يجب فيه ( 1 ) . وقول الشيخ يوهم جواز إخراج درهم عن الفطرة ، ويؤيده ما ذكره في الإستبصار حيث روي عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : لا بأس أن تعطيه قيمتها درهما ( 2 ) . وهذه رواية شاذة ، والأحوط أن يعطي بقيمة الوقت قل ذلك أم كثر ، وهذه رخصة لو عمل الإنسان بها لم يكن مأثوما . والحق أنه يجوز إخراج القيمة بسعر الوقت من غير تقدير ، لما رواه إسحاق بن عمار الصيرفي في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : قلت له : جعلت فداك ما تقول في الفطرة يجوز أن أؤديها فضة بقيمة هذه الأشياء التي سميتها ؟ قال : نعم إن ذلك أنفع له يشتري ما يريد ( 3 ) . ورواية الشيخ ضعيفة السند ، ويحتمل أن يكون المراد بالدرهم جنس الفضة ، أو تكون القيمة وقت السؤال ذلك . ونقل عن بعض علمائنا أنه مقدر بدرهم ، وعن آخرين أنه مقدر بأربعة دوانيق ( 4 ) ، ولم أقف على فتوى على ذلك سوى ما نقلناه وليس صريحا . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : يجوز إخراج القيمة عن أحد الأجناس التي قدمناها ، سواء كان الثمن سلعة أو حبا أو خبزا أو ثيابا أو دراهم أو شيئا له ثمن بقيمة الوقت ( 5 ) .

--> ( 1 ) المقنعة : ص 251 . ( 2 ) الإستبصار : ج 2 ص 50 ح 168 . وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب زكاة الفطرة ح 11 ج 6 ص 242 . ( 3 ) الإستبصار : ج 2 ص 50 ح 166 . وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب زكاة الفطرة ح 6 ج 6 ص 241 . ( 4 ) شرائع الإسلام : ج 1 ص 174 . ( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 242 .