العلامة الحلي
268
مختلف الشيعة
احتج المخالف بأن مالك أحد النصب تجب عليه الزكاة فيجب عليه الفطرة ، لاستلزام دفع الزكاة الغني . والجواب : المنع من الملازمة . مسألة : قال في المبسوط : الولد الصغير يجب إخراج الفطرة عنه معسرا كان أو موسرا ، والولد الكبير له حكم نفسه إن كان موسرا فزكاته على نفسه ، وإن كان بحيث يلزم الوالد نفقته فعليه فطرته ( 1 ) . وفي الخلاف : الولد الصغير إذا كان موسرا لزم أباه نفقته عليه وفطرته ، وإن كان كبيرا معسرا كانت نفقته وفطرته على أبيه ، وإن كان موسرا كانتا عليه ( 2 ) . والحق عندي أنه لا فرق بين الصغير والكبير في ذلك ، فإنهما إن كانا موسرين فالنفقة عليهما في مالهما ، أما إن الفطرة فإنها على الكبير ، ولا تجب على الصغير ولا على أبيه . نعم لو تبرع الأب بنفقتهما كانت فطرتهما عليه ، وإن كانا معسرين فالنفقة والفطرة على الأب عنهما ، فلا فرق بينهما إلا في شئ واحد : وهو أن الصغير الموسر لا فطرة عليه ولا على أبيه إذا لم يعله . لنا : إن الأصل براءة ذمة الأب من النفقة والفطرة ، فإن النفقة إنما تجب على تقدير عجز الولد وفقره ، والتقدير أنه موسر فلا نفقة عليه . وأما الفطرة فلأنها منوطة بالعيلولة وجوبا أو تبرعا ، وهي منفية هنا فلا تجب عليه . وأما الطفل فلأنه ليس محلا للتكليف ، فلا تجب عليه زكاة . احتج الشيخ بأن كل خبر روي في أنه تجب الفطرة على الرجل يخرجها عن نفسه وعن ولده يتناول هذا الموضع ، فعلى المخصص الدليل ( 3 ) .
--> ( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 239 . ( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 134 المسألة 164 وص 136 المسألة 167 . ( 3 ) الخلاف : ج 2 ص 134 المسألة 164 .