العلامة الحلي
263
مختلف الشيعة
وما رواه زرارة في الصحيح قال : قلت له : الفقير الذي يتصدق عليه هل عليه صدقة الفطرة ؟ قال : نعم يعطي مما يتصدق به عليه ( 1 ) . وفي الصحيح عن الحلبي ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : صدقة الفطرة على كل رأس من أهلك الصغير والكبير والحر والعبد ، والغني والفقير ، عن كل إنسان نصف صاع من حنطة أو شعير أو صاع من تمر أو زبيب لفقراء المسلمين ، وقال : التمر أحب إلي ( 2 ) . والجواب : المنع من دلالة الآية على المطلوب وهو الوجوب ، وإن دلت فإنما تدل بمفهوم الخطاب وهو ضعيف . وعن الأحاديث أنها محمولة على الاستحباب ، لأن الأحاديث التي نقلناها قد دلت على نفي الوجوب ، فلو كانت هذه الأحاديث الدالة على الثبوت تدل على الوجوب لزم التناقض وهو محال ، فوجب حمل هذه الأحاديث على الاستحباب عملا بالدليلين وتنزيلا لها على ما يوافق البراءة الأصلية . مسألة : اختلف علماؤنا ( 3 ) في الغني الذي يجب عليه الفطرة ، فقال الشيخ في النهاية : أنها واجبة على كل حر بالغ مالك لما تجب فيه زكاة المال ، ومن لا يملك ما تجب فيه الزكاة يستحب له أن يخرج زكاة الفطرة أيضا عن نفسه وعن جميع من يعوله ، فإن كان ممن يحل عليه أخذ الفطرة أخذها ثم أخرجها عن نفسه وعن عياله ( 4 ) ، واختاره ابن البراج ( 5 ) .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 74 ح 208 . وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب زكاة الفطرة ح 2 ج 6 ص 225 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 75 ح 210 . وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب زكاة الفطرة ح 11 ج 6 ص 233 . ( 3 ) م ( 1 ) ون : أصحابنا . ( 4 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 440 . ( 5 ) المهذب : ج 1 ص 174 .