العلامة الحلي

26

مختلف الشيعة

والجواب : إن هذا ليس بقياس ، وإنما هو حكم ثبت في صورة النزاع لثبوته في أخرى ( 1 ) مساوية لها من كل وجه ، وذلك يسمى دلالة التنبيه ومفهوم الموافقة ، كما في تحريم التأفيف وما ساواه أو زاد عليه ، هذا إن استدللنا بالحديث ، وإن استدللنا بالمعقول - وهو البراءة الأصلية - فلا يرد عليه ما ذكره البتة ، ثم دعواه أن الصلاة في الذمة بيقين . قلنا : متى إذا فعل ما ذكرناه أو إذا لم يفعل ممنوع ، ثم دعواه أن البراءة إنما ( 2 ) تحصل بيقين ممنوعة أيضا ، فإن غلبة الظن يكفي في العمل بالتكاليف الشرعية إجماعا ، ومن أغرب الأشياء أمره بأن يلحظ ما أفاده واستنبطه واعتقده غريبا . مسألة : قال السيد المرتضى ( 3 ) وابن الجنيد ( 4 ) : إذا مات المريض وقد فاته في ذلك المرض صلوات فرائض قضاها الولي ، وإن جعل مكان القضاء أن يتصدق عن كل ركعتين بمد أجزأه ، فإن لم يقدر فعن كل أربع بمد ، فإن لم يقدر فمد لصلاة الليل ومد لصلاة النهار . وقال ابن الجنيد ( 5 ) : والصلاة أفضل ، وباقي المشهورين من الأصحاب لم يذكروا الصدقة في الفرائض . لنا : إنه واجب عليه ، فلا تجزئ عنه الصدقة كالميت . احتجوا بأنه واجب عليه على سبيل البدل ، فأجزأت الصدقة عنه كالصوم . والجواب : لولا النص لما صرنا إليه في الصوم . مسألة : قال الشيخ : يستحب أن يقضي نوافل النهار بالليل ونوافل الليل

--> ( 1 ) ن : في صورة أخرى . ( 2 ) ق وم ( 2 ) : أن البراءة الأصلية إنما . ( 3 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 39 . ( 4 ) لم نعثر على كتابه . ( 5 ) لم نعثر على كتابه .