العلامة الحلي

27

مختلف الشيعة

بالنهار ( 1 ) . وقال ابن الجنيد ( 2 ) : يستحب أن يقضي الفائت من صلاة الليل بالليل ، والفائت من صلاة النهار بالنهار إلى أن يزيد زوال الشمس ثمانية أقدام على زوال يومها . والأقرب الأول . لنا : إنه مبادرة إلى فعل الطاعات ، وقضاء الفائت من العبادات فيكون أولى من تأخيرها . وما رواه الحسين بن أبي العلا ، عن الصادق - عليه السلام - قال : اقض صلاة النهار أي ساعة شئت من ليل أو نهار كل ذلك سواء ( 3 ) . وعن محمد بن يحيى بن حبيب قال : كتبت إلى أبي الحسن - عليه السلام - يكون علي الصلاة النافلة متى أقضيها ؟ فكتب أي ساعة شئت من ليل أو نهار ( 4 ) . لا يقال : لا دلالة في هذين الحديثين على مطلوبكم ، وهو أولوية قضاء نافلة النهار بالليل وبالعكس لدلالتهما على التسوية ، وهي تنافي الرجحان . لأنا نقول : نحن استدللنا بهذين الحديثين على عدم مرجوحية ما ادعيناه ، وأثبتنا الرجحان بما تقدم من المسارعة . احتج ابن الجنيد بمساواة القضاء للأداء ، وبما رواه معاوية بن عمار في الصحيح قال : قال لي أبو عبد الله - عليه السلام - : اقض ما فاتك من صلاة النهار بالنهار ومن صلاة الليل بالليل ، قلت : أقضي وترين في ليلة ؟ فقال : نعم

--> ( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 128 . ( 2 ) لم نعثر على كتابه . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 173 ح 691 . وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب المواقيت ح 13 ج 3 ص 176 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 272 ح 1083 . وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب المواقيت ح 3 ج 3 ص 175 .