العلامة الحلي

213

مختلف الشيعة

حجة في الباقي . احتج بما روي عنه - عليه السلام - أنه قال : نحن وبنو المطلب لم نفترق في الجاهلية ولا إسلام ( 1 ) . وبما رواه زرارة في الحسن ، عن الصادق - عليه السلام - أنه لو كان العدل ما احتاج هاشمي ولا مطلبي إلى صدقة ، إن الله جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم ( 2 ) . وأشار - عليه السلام - بذلك إلى الخمس ، وإذا كانوا مستحقين للخمس حرمت عليهم الزكاة ، لأن أحدهما عوض الآخر ، ولا يجمع بين العوض والمعوض ، ، ولأنهم قرابة رسول الله - صلى الله عليه وآله - فناسب منعهم من الزكاة ، لتحقق الشرف بالنسب . والجواب عن الحديث الأول : بعد صحة نقله أنه غير دال على المراد ، فإن عدم الافتراق لا يدل على المساواة في تحريم الزكاة إلا بنوع من المجاز . وعن الثاني : بالمنع من سنده ، فإن في طريقه علي بن فضال ، وفيه قول ، ومع ذلك فليس دالا على المطلوب بالصريح ، ونمنع الملازمة بين استحقاق الخمس وعدم استحقاق الزكاة . والقرابة المطلقة غير مانعة ، وإلا لزم إعطاء بني عبد شمس وبني نوفل من الخمس ومنعهم من الزكاة . ولأن قرابة بني المطلب وبني نوفل وبني عبد شمس واحدة ، فلو أعطي بنو المطلب أعطي الباقون ، وليس كذلك إجماعا ، فعلم أن المناط ليس هو القرابة المطلقة ، بل القرابة المتصلة بهاشم على ما دلت عليه الأحاديث . مسألة : منع ابن الجنيد ( 3 ) من قضاء المهور للنساء إذا استغنى عنهن من

--> ( 1 ) سنن أبي داود : ج 3 ص 146 وفيه : أنا وبنو عبد المطلب . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 59 ح 159 . وسائل الشيعة : ب 33 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 ج 6 ص 191 . ( 3 ) لم نعثر على كتابه .