العلامة الحلي

214

مختلف الشيعة

الزكاة ، فقال : ولا يقضي منها دين في مهور النساء الذي كان له عنهن غنى . والأقرب الجواز . لنا : إنه كان كالدين في غير معصية ، فكان له الأخذ من الزكاة كالنفقة على عياله . احتج بأن فيه نوع إسراف ، فلا يعطى لما ذكره علي بن هاشم في تفسيره عن العالم - عليه السلام - فقال : " والغارمين " قوم قد وقعت عليهم ديون أنفقوها في طاعة الله تعالى من غير إسراف ، فيحب على الإمام أن يقضي عنهم ( 1 ) . والتقييد يدل على نفي الحكم عما عداه . والجواب : بعد صحة النقل المنع من كونه إسرافا ، ومن دلالة التقييد على العدم . مسألة : الغني الذي يحرم عليه أخذ الصدقة باعتبار الفقر هو أن يكون قادرا على كفايته وكفاية من تلزمه كفايته على الدوام ، فإن كان مكتفيا بصنعة وكانت صنعته ترد عليه كفايته وكفاية من تلزمه نفقته حرمت عليه ، وإن كانت لا ترد عليه حل له ذلك ، هكذا قاله الشيخ في المبسوط ( 2 ) ، والظاهر أن مراده بالدوام هنا مؤونة السنة . قال : وفي أصحابنا من قال : إن من ملك نصابا يجب عليه فيه الزكاة كان غنيا ، وتحرم عليه الصدقة ( 3 ) . وقال السيد المرتضى في المسائل الناصرية : الأولى على مذهبنا أن الصدقة محرمة على كل مستغن عنها ، ومن ملك خمسين درهما أو دونها وهو قادر على أن يكفي نفسه ويسد خلته لا يحل له الصدقة ، لأنه ليس بمضطر إليها . وراعى أبو

--> ( 1 ) تفسير علي بن إبراهيم : ج 1 ص 299 . ( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 256 . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 257 .