العلامة الحلي

209

مختلف الشيعة

وفي الحسن عن زرارة وبكير والفضيل ومحمد بن مسلم وبريد العجلي ، عن الباقر والصادق - عليهما السلام إلى أن قالا : - وإنما موضعها أهل الولاية ( 1 ) . لا يقال : نحن نقول بموجب الحديثين ولا دلالة فيهما ، لأن اشتراط العدالة لا ينافي كون المستحق من أهل الولاية ، بل هو مؤكده . سلمنا ، لكن نمنع كون الفاسق من أهل الولاية . لأنا نقول : قوله - عليه السلام - : : الزكاة لأهل الولاية " حكم باستحقاق جميع أهل الولاية للزكاة ، فالتخصيص مناف للعموم ، ومنع كون الفاسق من أهل الولاية باطل ، فإن الفاسق مؤمن عندنا ، وقد بيناه في كتبنا الكلامية ( 2 ) . وما رواه أحمد بن حمزة في الصحيح قال : قلت لأبي الحسن - عليه السلام - : رجل من مواليك له قرابة كلهم يقول بك وله زكاة أيجوز أن يعطيهم جميع زكاته ؟ قال : نعم ( 3 ) . وجه الاستدلال : أنه - عليه السلام - جوز له إعطاء كل قرابته حيث كانوا معترفين ( 4 ) به ، ولم يستفصل حالهم إلى العدل وغيره ، بل أطلق التسويغ فدل على عدم الاشتراط ، ولهذا لو كان السؤال خاليا من قوله : " كلهم يقول بك " لم يجز في الجواب الإطلاق بجواز الإعطاء ، بل كان الواجب التفصيل إلى المؤمن وغيره ، والحكم يمنع غير المؤمن . وعن علي بن مهزيار ، عن أبي الحسن - عليه السلام - قال : سألته عن الرجل

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 54 ح 153 . وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب المستحقين للزكاة ح 2 ج 6 ص 148 - 149 . ( 2 ) أنوار الملكوت في شرح الياقوت : ص 179 - 180 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 54 ح 144 . وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 ج 6 ص 169 . ( 4 ) ق : معروفين .