العلامة الحلي
210
مختلف الشيعة
يضع زكاته كلها في أهل بيته وهم يقولون بك ؟ قال : نعم ( 1 ) . وعن أبي بصير في الحسن قال : سأله رجل وأنا أسمع فقال : أعطي قرابتي من زكاة مالي وهم لا يعرفون ؟ قال : فقال : لا تعط الزكاة إلا مسلما ، وأعطهم غير ذلك ( 2 ) . ولأن المقتضي لتسويغ الإعانة وهو الإيمان والفقر موجود في الفاسق ، فيثبت الحكم . وإنما جعلنا المقتضي ذلك للمناسبة والاقتران . ولأن القول بمنع إعطاء الفاسق مع القول بتجويز إعطاء أطفال المؤمنين مما لا يجتمعان ، والثاني ثابت بالإجماع فينتفي الأول . وبيان التنافي : إن العدالة إما أن تكون شرطا أو لا ، وعلى التقدير الأول : ينتفي الحكم الثاني ، إذ العدالة لا تتحقق في الطفل فينتفي تسويغ الإعطاء للطفل عملا بانتفاء الشرط . وعلى التقدير الثاني : ينتفي الحكم الأول ، وهو منع الفاسق عملا بالعموم السالم عن معارضة كون العدالة شرطا . لا يقال : الإيمان شرط بالإجماع ، وهو غير متحقق في الطفل مع جواز إعطائه ، فكذا الولاية . لأنا نقول : الإجماع دل على إلحاق الطفل بأبيه في الإيمان وإجرائه في حكمه عليه دون العدالة . احتج الشيخ بالاحتياط ، وبما رواه داود الصيرفي قال : سألته عن شارب الخمر يعطى من الزكاة شيئا ؟ قال : لا ( 3 ) .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 54 - 55 ح 145 . وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب المستحقين للزكاة ح 3 ج 6 ص 169 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 55 ح 146 . وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 ج 6 ص 170 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 52 ح 138 . وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 ج 6 ص 171 .