العلامة الحلي

208

مختلف الشيعة

والعدالة إلا في المؤلفة والغزاة ( 1 ) ، واشترط ابن البراج العدالة أيضا ( 2 ) ، وهو اختيار ابن إدريس وقال : لا يجوز إعطاء شئ من فرائض الصدقات ولا نوافلها غير أهل الولاية ( 3 ) ، ولم يذكر شرط العدالة . وسلار ذكر أربع شرائط : أحدها : الإيمان ( 4 ) ، ولم يذكر العدالة . والشيخ علي بن بابويه قال : وإياك أن تعطي زكاتك لغير أهل الولاية ( 5 ) ، ولم يذكر العدالة أيضا ، وكذا قال ابنه في كتاب المقنع ( 6 ) ، ومن لا يحضره الفقيه ( 7 ) . وقال الشيخ في الخلاف : الظاهر من مذهب أصحابنا أن زكاة الأموال لا تعطى إلا العدول من أهل الولاية دون الفساق منهم ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وقالوا : إذا أعطي الفساق برئت ذمته ، وبه قال قوم من أصحابنا ( 8 ) . والأقرب عندي عدم اشتراط العدالة . لنا : عموم قوله تعالى : " إنما الصدقات للفقراء والمساكين " ( 9 ) . وما رواه زرارة ومحمد بن مسلم في الموثق ، عن الباقر والصادق - عليهما السلام - أنهما قالا : الزكاة لأهل الولاية قد بين الله لكم موضعها في كتابه ( 10 ) .

--> ( 1 ) الوسيلة : ص 129 . ( 2 ) المهذب : ص 169 . ( 3 ) السرائر : ج 1 ص 459 . ( 4 ) المراسم : ص 133 . ( 5 ) لم نعثر على رسالته . ( 6 ) المقنع : ص 52 . ( 7 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 22 ذيل الحديث 1602 . ( 8 ) الخلاف : ج 2 ص 347 المسألة 3 طبعة اسماعيليان . ( 9 ) التوبة : 60 . ( 10 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 52 ح 135 . وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب المستحقين للزكاة ح 9 ج 6 ص 154 .