العلامة الحلي
195
مختلف الشيعة
عنده للقينة كأثاث البيت كان حول السلعة من حين ملكها للتجارة ( 1 ) . والوجه أن يقال : إن كانت الدراهم والدنانير من مال التجارة وجبت الزكاة أو استحبت وإلا فلا ، فحينئذ لا فرق بين العرض والدراهم والدنانير إن كانا للقينة تعلقت الزكاة وجوبا واستحبابا عند الشراء ، وإن كان للتجارة بني حول الفرع على الأصل . مسألة : إذا ظهر الربح في مال المضاربة قال في المبسوط : ليس للعامل إخراج الزكاة إلا بعد القسمة ، لأن ربحه وقاية للمال لعله أن يكون من الخسران . قال : ولو قلنا : إن ذلك له كان أحوط ، لأن المساكين يملكون من ذلك المال جزء ، فإذا ملكوه خرج من أن تكون وقاية لخسران يعرض ( 2 ) . والذي قواه الشيخ هو الأقوى عندي . مسألة : قال ابن الجنيد ( 3 ) : تؤخذ الزكاة في أرض العشر من كل ما دخل القفيز من حنطة وشعير وسمسم وأرز ودخن وذرة وعدس وسلت وسائر الحبوب ومن التمر والزبيب ، والحق الاستحباب فيما عدا الأصناف الأربعة . لنا : أصالة براءة الذمة ، وما روي عنهم - عليهم السلام - من أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - إنما أوجب الزكاة في تسعة أصناف وعفى عما سوى ذلك ( 4 ) . احتج بما رواه محمد بن مسلم في الحسن قال : سألته - عليه السلام - عن الحب ما يزكى منه ؟ فقال : البر والشعير والذرة والدخن والأرز والسلت
--> ( 1 ) الخلاف : ج 2 ص 94 المسألة 108 . ( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 224 . ( 3 ) لم نعثر على كتابه . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 3 ح 3 . وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة . ح 10 ج 6 ص 36 .