العلامة الحلي

187

مختلف الشيعة

بقاء الحنطة ، وبقاؤها في كمامها ( 1 ) ، ويزعم أهلها أنها إذا هرست أو طرحت في رحى خفيفة خرجت على النصف ( 2 ) . وأوجب الزكاة في المجتمع من العلس والحنطة ، وجعل السلت نوعا من الشعير ، وأوجب الزكاة فيه أيضا ( 3 ) . والأقرب أنهما نوعان مغايران للحنطة والشعير فلا زكاة فيهما . لنا : ما رواه زرارة ومحمد بن مسلم وأبو بصير وبريد والفضيل في الحسن ، عن الباقر والصادق - عليهما السلام - فالا : فرض الله الزكاة مع الصلاة في الأموال وسنها رسول الله - صلى الله عليه وآله - في تسعة أشياء وعفى عما سواهن : في الذهب والفضة والإبل والبقر والغنم والحنطة والشعير والتمر والزبيب ، وعفى رسول الله - صلى الله عليه وآله - عما سوى ذلك ( 4 ) . احتج بأنهما نوعان من الشعير والحنطة . والجواب : المنع من ذلك حقيقة . مسألة : إذا مات المديون وله نخل قد بدا صلاح ثمرته في حياته قدمت الزكاة على الدين . وقال الشيخ في المبسوط : بالتقسيط ( 5 ) . لنا : إن الزكاة تجب في العين ، والدين يجب في الذمة ، وقد سبق تعلق الزكاة بالثمرة في حياته قبل الموت . احتج بأنهما حقان تعلقا بهذه العين فوجب التقسيط . والجواب : إن حق الزكاة أسبق تعلقا فيكون مقدما .

--> ( 1 ) م ( 2 ) : بقاؤهما في كمامهما . ( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 217 . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 217 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 3 ح 5 . وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه ح 4 ج 6 ص 34 . ( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 219 .