العلامة الحلي

188

مختلف الشيعة

مسألة : قال في المبسوط : لو اشترى قبل بدو الصلاح بشرط القطع فأهمل حتى بدا صلاحها ، فإن طالب البائع بالقطع أو المشتري أو اتفقا عليه فلا زكاة على أحدهما ، إذ لا دليل عليه ، وإن اتفقا على التبقية برضا من البائع كان له ذلك وكانت الزكاة على المشتري ( 1 ) . والحق في الأول أن الزكاة على المشتري أيضا . لنا : إنها ثمرة نمت على ملك المشتري فكانت الزكاة عليه ، كما لو اتفقا على التبقية . وعدم الدليل على الوجوب لا يوجب العدم ، كما أن عدم دليل العدم لا يوجب الثبوت . مسألة : لو بادل جنسا بمثله أو بمخالفه مما تجب فيه الزكاة في أثناء الحول سقطت ، سواء قصد الفرار أو لا . وقال الشيخ : إن بادل بمخالف فلا زكاة ، إلا أن يقصد الفرار ، وإن كان بمماثل وجبت الزكاة ( 2 ) . والحق سقوط الزكاة في البابين . لنا : إن الزكاة تجب في العين ، ومع الإخراج ينتفي محل الوجوب فيسقط الوجوب . مسألة : لو جعل الدنانير والدراهم حليا قبل الحول فرارا سقطت الزكاة عند أكثر علمائنا ، لانتقاء الشرط . وقال ابن أبي عقيل ( 3 ) : تجب الزكاة مقابلة بنقيض مقصوده كالقاتل والمطلق ، وهو ممنوع . مسألة : لو علم بالعيب بعد الحول فإن كان قد أخرج الزكاة من غيرها كان له الرد ، وإن كان قد أخرج منها ثم علم لم يكن له الرد للتصرف ، وإن لم

--> ( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 219 - 220 . ( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 206 . ( 3 ) لم نعثر على كتابه .