العلامة الحلي
180
مختلف الشيعة
وما رواه في الحسن زرارة ومحمد بن مسلم وأبو بصير وبريد والفضيل ، عن الباقر والصادق - عليهما السلام - ثم ليس فيها شئ أكثر من ذلك حتى تبلغ ثلاثمائة ، فإذا بلغت ثلاثمائة ففيها مثل ذلك ثلاث شياه ، فإذا زادت واحدة ففيها أربع شياه حتى تبلغ أربعمائة ، فإن تمت أربعمائة كان على كل مائة شاة شاة ، ويسقط الأمر الأول ( 1 ) . احتج ابن إدريس بأصالة براءة الذمة ، وقوله تعالى : " ولا يسألكم أموالكم " ( 2 ) . وما رواه محمد بن قيس ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إلى المائتين ، فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث من الغنم إلى ثلاثمائة ، فإذا كثرت الغنم ففي كل مائة شاة ( 3 ) . والجواب : إن الأصل خالفناه بما تقدم ، والآية غير دالة على المطلوب وكذا الحديث ، لأن الزيادة تحمل على بلوغ الأربعمائة جمعا بين الأدلة ، فإن الكثرة غير منحصرة . والعجب أن ابن إدريس نقل عن المفيد اختياره ( 4 ) ، والمفيد قد صرح في المقنعة بما قلناه ( 5 ) أولا ، والحديث الذي رووه في طريقه محمد بن قيس ، وهو مشترك بين أربعة ، أحدهم ضعيف فلعله إياه . مسألة : المشهور عند علمائنا أجمع أن أول نصب الغنم أربعون ، ذهب إليه الشيخان ( 6 ) ، وابن الجنيد ( 7 ) ، وابن أبي عقيل ( 8 ) ، والسيد المرتضى ( 9 ) ،
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 25 ح 58 . وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب زكاة الأنعام ح 1 ج 6 ص 78 . ( 2 ) السرائر : ج 1 ص 436 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 25 ح 59 . وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب زكاة الأنعام ح 2 ج 6 ص 78 . ( 4 ) السرائر : ج 1 ص 436 . ( 5 ) تقدم في ص 178 . ( 6 ) المقنعة : ص 238 . النهاية : ص 181 . ( 7 ) لم نعثر على كتابه . ( 8 ) لم نعثر على كتابه . ( 9 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 77 .