العلامة الحلي

18

مختلف الشيعة

الجواب عن الروايات . وأما المعقول : فالاحتياط معارض بأصالة براءة الذمة أولا . وثانيا : معارض بالحاضرة لجواز تعدد ( 1 ) العذر عن أدائها لو قدم الفائتة . وثالثا : بالمسارعة إلى تقديم الصلاة في أول وقتها فإنه أفضل . ورابعا : بأن الاحتياط لا يقتضي الوجوب بل الأولوية ، ونحن نقول به ، إذ عندنا الأفضل تقديم الفوائت ( 2 ) . أما وجوبا قال السيد المرتضى في المسائل الرسية : الصلاة في أول وقتها لمن عليه فريضة فائتة منهي عنها والنهي يدل على الفساد ، ولأنها مفعولة في غير وقتها المشروع لها ، لأنه بالذكر يتعين عليه الفائتة في ذلك الوقت بعينه ، فإذا صلى في هذا الوقت غير هذه الصلاة كان مصليا لها في غير وقتها فيجب عليه الإعادة . ثم قال : فإن كان محتاجا إلى تعيش يسد به جوعته ، وما لا يمكنه دفعه من خلته كان ذلك الزمان مستثنى من أوقات الصلاة كاستثناء الحاضرة عند التضيق ، ولا يجوز له الزيادة على مقدار الزمان الذي لا بد منه في طلب ما يمسك به الرمق ، وحكم من عليه فرض نفقة في وجوب تحصيلها كحكم نفقته في نفسه . فأما فرض يومه وليلته في زمان التعيش فلا يجوز أن يفعله إلا في آخر الوقت كما قلناه ، فإن الوجه في ذلك لا يتغير بإباحة التعيش . وأما النوم فيجري ما يمسك الحياة منه في وجوب التشاغل به مجرى ما يمسك الحياة من الغذاء وتحصيله . قال : وليس الفرائض الفائتة غير الصلاة جارية مجرى الفائتة من الصلاة في تعين ( 3 ) وقت القضاء ، فإن من فاته صيام أيام من شهر رمضان فإنه مخير في

--> ( 1 ) في المطبوع وم ( 1 ) وم ( 2 ) : تجدد . ( 2 ) ق وم ( 1 ) : إذ عندنا تقديم الفوائت أولى . ( 3 ) ق وم ( 2 ) : تعيين .