العلامة الحلي

178

مختلف الشيعة

ظاهرة مما سبق . الثالثة : جواز الانتقال مع تقدير المساواة ، وهو أيضا ظاهر ، إذ مع التساوي في المصالح المتعلقة بالتكليف يقبح التخصيص لأحد المتساويين بالأجزاء دون صاحبه ، وقوله : " أنه قياس " خطأ ، بل هو حكم مستفاد من قضايا عقيلة قطعية . مسألة : المشهور أن في ثلاثين من البقر تبيعا أو تبيعة ، اختاره الشيخان ( 1 ) ، وابن الجنيد ( 2 ) ، والسيد المرتضى ( 3 ) ، وسلار ( 4 ) ، وباقي المتأخرين . وقال ابن أبي عقيل ( 5 ) ، وعلي بن بابويه ( 6 ) : في ثلاثين تبيع حولي ، ولم يذكر التبيعة . لنا : إنه أشهر بين الأصحاب . ولأن التبيعة أفضل من التبيع ، فإيجابها يستلزم إيجاب التبيع دون العكس فهو أحوط ، فيتعين التخيير بينهما . احتجا بما رواه زرارة ومحمد بن مسلم وأبو بصير وبريد والفضيل في الحسن ، عن الباقر والصادق - عليهما السلام - قالا : في البقر في كل ثلاثين بقرة تبيع حولي ( 7 ) . والجواب : أنه غير مانع عن إيجاب الأزيد على وجه التخيير . مسألة : ذهب الشيخان ( 8 ) إلى أن النصاب الرابع للغنم ثلاثمائة وواحدة ،

--> ( 1 ) المقنعة : ص 237 . المبسوط : ج 1 ص 197 . ( 2 ) لم نعثر عليه . ( 3 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 77 . ( 4 ) المراسم : ص 131 . ( 5 ) لم نعثر على كتابه . ( 6 ) لم نعثر على رسالته . ( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 24 ح 57 . وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب زكاة الأنعام ح 1 ج 6 ص 77 . ( 8 ) المقنعة : ص 238 . وفيه : فإذا كملت مائتين وزادت ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة ، فإذا بلغت ذلك تركت العبرة ، كما في السرائر : ج 1 ص 436 . ولعل النسخة التي كانت بيد ابن إدريس غير النسخة التي كانت بيد العلامة كما في مفتاح الكرامة : ج 3 ص 95 من كتاب الزكاة . المبسوط : ج 1 ص 199 .