العلامة الحلي

135

مختلف الشيعة

دون ذلك وجب التقصير . الثاني : قال السيد المرتضى في الجمل : لا يقصر في مكة ، ومسجد النبي - صلى الله عليه وآله - ، ومشاهد الأئمة القائمين مقامه - عليهم السلام - ( 1 ) . وهذه العبارة تعطي منع التقصير ( 2 ) ، وكذا عبارة ابن الجنيد ( 3 ) فإنه قال : والمسجد الحرام لا تقصير فيه على أحد ، لأن الله - عز وجل - جعله سواء العاكف فيه والباد . والأقرب جوازه ، لحديث محمد بن إسماعيل الصحيح ( 4 ) وقد سبق ، وغيره من الأخبار . الثالث : المشهور استحباب الإتمام في المواطن الأربعة : مسجد مكة ، ومسجد النبي - صلى الله عليه وآله - ، وجامع الكوفة ، والحائر على ساكنه السلام خاصة ، ووجوب التقصير فيما عداها . وقال السيد المرتضى : لا تقصير في مشاهد الأئمة - عليهم السلام - ( 5 ) ، وهو اختيار ابن الجنيد ( 6 ) . لنا : الأصل الدال على وجوب القصر ( 7 ) على المسافر . احتجا بأنها من المواضع المشرفة ، فاستحب فيها الإتمام كالأربعة . والجواب : المنع من القياس ، واستناد الحكم إلى المشترك وانتفاء الفارق . الرابع : قال في الخلاف : يستحب الإتمام في أربعة مواضع : مكة ،

--> ( 1 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 47 . ( 2 ) ق : تعطي وجوب منع القصر . ( 3 ) لم نعثر على كتابه . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 426 ح 1482 . وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب صلاة المسافر ح 32 ج 5 ص 550 . ( 5 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 47 . ( 6 ) لم نعثر على كتابه . ( 7 ) م ( 1 ) وم ( 2 ) : التقصير .