العلامة الحلي
118
مختلف الشيعة
وقال الشيخ في النهاية : يجب عليه التمام إن بقي من الوقت مقدار ما يصلي فيه على التمام ، فإن تضيق الوقت قصر ولم يتمم ( 1 ) ، وبه قال ابن البراج ( 2 ) ، وبه قال في المبسوط ( 3 ) . وقال في موضع آخر منه : لو كان قريبا من البلد فصلى بعد غيبوبة الأذان بنية القصر فرعف بعد أداء ركعة فانصرف إلى بنيان البلد ليغسله فدخل البنيان أو شاهده بطلت صلاته لكثرة الفعل ، فإن صلى في موضعه الآن تمم ، لأنه في وطنه ، فإن لم يصل وخرج إلى السفر والوقت باق قصر ، فإن فاتت قضاها تماما ، لأنه فرط في الصلاة في وطنه ( 4 ) . وفي الخلاف : إذا خرج إلى السفر وقد دخل الوقت إلا أنه مضى مقدار الفرض ( 5 ) أربع ركعات جاز له التقصير ، ويستحب له الإتمام ( 6 ) . وإن سافر وقد بقي من الوقت ما يمكنه أن يصلي فيه أربعا فالحكم كذلك ( 7 ) . وإن سافر وقد بقي من الوقت ما يصلي فيه ركعة أو ركعتين ففيه خلاف بين أصحابنا ، منهم من يقول : إن الصلاة تكون أداء ، ومنهم من يقول : إن بعضها أداء وبعضها قضاء ، والأول أظهر . فعلى هذا لو سافر في هذا الوقت وجب عليه التقصير ، لأنه لحق الوقت وهو مسافر ( 8 ) .
--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 358 - 359 . ( 2 ) لم نعثر عليه في المهذب ولعله في الكامل كما في مفتاح الكرامة : ج 3 ص 487 . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 141 . ( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 140 . ( 5 ) م ( 2 ) : مقدار أداء الفرض . ( 6 ) الخلاف : ج 1 ص 577 المسألة 332 . ( 7 ) الخلاف : ج 1 ص 578 المسألة 333 . ( 8 ) الخلاف : ج 1 ص 579 المسألة 334 .