العلامة الحلي

72

مختلف الشيعة

إما التقليد أو الصلاة إلى الأربع لكن الرجوع إلى العدل أولى ، لأنه يفيد الظن والعمل بالظن واجب في الشرعيات . مسألة : قال فيه : يجوز للأعمى تقليد الصبي والمرأة ( 1 ) . والوجه عندي اشتراط العدالة . لنا : إن الضابط في قبول خبر الواحد العدالة فلا يثبت القبول مع عدمها . ولأن مطلق الظن لا يجوز الرجوع إليه . أما أولا : فلعدم انضباطه . وأما ثانيا : فلحصوله بالكافر ، فلا بد من ضابط وليس إلا خبر العادل ، لأنه أصل ثبت في الشرع اعتباره في خبر الواحد . مع أنه قال : ليس له أن يقبل من الكافر ولا الفاسق ، لأنه غير عدل ( 2 ) . مسألة : قال فيه : لو صلى الأعمى برأي نفسه ولم يرجع إلى غيره وأصاب القبلة كانت صلاته ماضية ، وإن أخطأ القبلة أعاد الصلاة ، لأن فرضه أن يصلي إلى أربع جهات مع الاختيار ( 3 ) . والوجه عندي وجوب الإعادة مع الإصابة إن كان قد صلى لغير أمارة ، وعدمها إن كان قد صلى لأمارة إن كان قد خرج الوقت . لنا : إنه مع غير الأمارة قد صلى صلاة منهيا عنها فلا يخرج بها عن العهدة ، إذ المأخوذ عليه أن يصلي مقلدا لغيره ، أو بأمارة يعرفها . نعم لو صلى إلى جهة لا لأمارة ، بل صلى لأنها إحدى الأربع ليصلي الباقي ، ثم تبين له الإصابة فإن صلاته مجزئة ، لأنه فعل المأمور به فيخرج به عن العهدة . مسألة : قال الشيخ في النهاية : لو صلى إلى غير القبلة ناسيا أو لشبهة ، ثم تبين أنه صلى إلى غير القبلة وكان الوقت باقيا وجب عليه إعادة الصلاة ، وإن كان الوقت خارجا لم يجب عليه إعادتها ( 4 ) . فألحق الناسي بالظان ، وكذا المفيد

--> ( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 80 . ( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 79 . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 80 . ( 4 ) النهاية : ص 64 .