العلامة الحلي

73

مختلف الشيعة

- رحمه الله - . والأقرب عندي وجوب الإعادة مطلقا . لنا : إنه لم يأت بالمأمور به فيبقى في عهدة الأمر . أما الأولى : فلأنه مأمور بالدخول في الصلاة إلى جهة يعلم أنها القبلة . أو يغلب على ظنه ذلك ، ولم يوجد أحدهما مع النسيان . وأما الثانية : فظاهرة . احتج الشيخ بقوله - عليه السلام - : رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ( 2 ) . والجواب : إن المراد رفع المؤاخذة ، ونحن نقول : بموجبه فإنه لا يستحق بذلك عقابا . مسألة : أوجب ابن أبي عقيل الاستقبال في النافلة كالفريضة إلا في موضعين : حال الحرب ، والمسافر يصلي أينما توجهت به راحلته ( 3 ) . ولم يشترط الشيخ السفر ، بل جوز النافلة للراكب والماشي إلى غير القبلة مطلقا ، وإن كان في الحضر ( 4 ) . وأسقط بعض المتأخرين فرض الاستقبال مطلقا ، فجوزه في الحضر لغير الراكب ( 5 ) والوجه ما قاله الشيخ . أما وجوب الاستقبال لغير الراكب والماشي ، فلأنه - عليه السلام - أمر بالصلاة كما رؤيت صلاته ( 6 ) ، ولأن الصلاة إلى غير القبلة اختيارا لغير الراكب بدعة ، ولأن الفارق بين الإسلام وغيره الصلاة إلى القبلة .

--> ( 1 ) المقنعة : ص 97 . ( 2 ) سنن ابن ماجة : ج 1 ص 659 . ( 3 ) لا يوجد كتابه لدينا ونقله عنه في المعتبر : ج 2 ص 75 . ( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 79 - 80 . ( 5 ) قاله المحقق في الشرائع : ج 1 ص 67 . ( 6 ) صحيح البخاري : ج 1 ص 162 - 163 . سنن البيهقي : ج 2 ص 345 .