العلامة الحلي
71
مختلف الشيعة
وبيان عدم الاجتماع : أن المقتضي للإعادة هنا إنما هو فوات الشرط لظن ظهر كذبه وهو مشترك في الصورتين ، فإن كان مقتضيا استويا في الإعادة ، وإلا استويا في عدم الإعادة . احتج الشيخ - رحمه الله تعالى - بما رواه عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - في رجل صلى إلى غير القبلة فيعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته ، قال : إن كان متوجها فيما بين المشرق والمغرب ( 1 ) فليحول وجهه إلى القبلة حين يعلم ، وإن كان متوجها إلى دبر القبلة فليقطع ثم يحول وجهه إلى القبلة ثم يفتتح الصلاة ( 2 ) . والجواب : الطعن في الرواية بضعف السند ، ولو سلمنا صحته لم يدل على صورة النزاع ، لأن قوله : " فليقطع ثم يحول وجهه إلى القبلة " يؤذن بأنه في الوقت ، ونحن نقول بموجبه . مسألة : قال الشيخ - رحمه الله ( 3 ) في المبسوط : العالم بدليل القبلة إذا اشتبه عليه الأمر لم يجز له أن يقلد غيره في الرجوع إلى إحدى الجهات ، لأنه دليل عليه ، بل يصلي إلى أربع جهات مع الاختيار ، ومع الضرورة يصلي أي جهة شاء ( 4 ) . مع أنه جوز فيه التقليد للعدل لفاقد الأمارات أو من لا يحسنها ( 5 ) . والوجه عندي التسوية بينهما . لنا : أنه مع اشتباه الأمر عليه كالعامي ، إذ لا طريق إلى الاجتهاد فيتعين
--> ( 1 ) ق ون " والمغرب " غير موجودة . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 48 ح 159 . وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب القبلة ح 4 ج 3 ص 229 . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 80 . ( 4 ) ق ون " الشيخ - رحمه الله " غير موجودة . ( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 79 .