العلامة الحلي

61

مختلف الشيعة

وقال : السيد المرتضى : القبلة هي الكعبة ويجب التوجه إليها بعينها إذا أمكنه ذلك بالحضور والقرب ، وإن كان بعيدا تحرى جهتها وصلى إلى ما يغلب على ظنه أنه جهة الكعبة ( 1 ) . وهو اختيار ابن الجنيد ( 2 ) ، وأبي الصلاح ( 3 ) ، وابن إدريس ( 4 ) ، وهو الأقوى عندي . لنا : إن التوجه إلى الكعبة أو إلى جهتها مع البعد يستلزم التوجه إلى المسجد والحرم ( 5 ) فيخرج به عن العهدة إجماعا بخلاف ما لو توجه إلى المسجد أو الحرم . وما رواه معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : قلت له : متى صرف رسول الله - صلى الله عليه وآله - إلى الكعبة ؟ قال : بعد رجوعه من بدر ( 6 ) . وعن أبي بصير ، عن أحدهما - عليهما السلام - قال : إن بني عبد الأشهل أتوهم وهم في الصلاة قد صلوا ركعتين إلى بيت المقدس ، فقيل : لهم إن نبيكم قد صرف وجهه إلى الكعبة ( 7 ) فتحول النساء مكان الرجال ، والرجال مكان النساء ، وجعلوا الركعتين الباقيتين إلى الكعبة فصلوا صلاة واحدة إلى قبلتين ، فلذلك سمي مسجدهم مسجد القبلتين ( 8 ) . احتج الشيخ بإجماع الفرقة ( 9 ) ، وبما رواه عبد الله بن محمد الحجال ، عن بعض رجاله ، عن الصادق - عليه السلام - إن الله جعل الكعبة قبلة لأهل المسجد ،

--> ( 1 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 29 . ( 2 ) لا يوجد كتابه لدينا . ( 3 ) الكافي في الفقه : ص 138 . ( 4 ) السرائر : ص 204 . ( 5 ) م ( 1 ) أو إلى الحرم . ق : أو الحرم . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 43 ح 135 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب القبلة ح 1 ج 3 ص 215 . ( 7 ) في المطبوع : صرف وجهه إلى الكعبة . ( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 44 ح 138 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب القبلة ح 2 ج 3 ص 216 . ( 9 ) الخلاف : ج 1 ص 295 ذيل المسألة 41 .