العلامة الحلي

54

مختلف الشيعة

لنا : قوله تعالى " أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل " ( 1 ) . وهو يدل على وجوب الصلاة إلى حد الغسق ، خرج عنه ما إذا لحق أقل من ركعة للإجماع ، فيبقى الباقي على عمومه . وما رواه عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - عن الرجل إذا غلبت عينه أو عاقه أمر أن يصلي الفجر ما بين أن يطلع الفجر إلى أن تطلع الشمس وذلك في المكتوبة خاصة ، فإن صلى ركعة من الغداة ثم طلعت الشمس فليتم الصلاة وقد جازت صلاته ، وإن طلعت الشمس قبل أن يصلي ركعة فليقطع الصلاة ولا يصلي حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها ( 2 ) . وأما كون الصلاة أداء ، فلما رواه الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين - عليه السلام - : من أدرك من الغداة ركعة قبل طلوع الشمس فقد أدرك الغداة تامة ( 3 ) . ولأنه لو لم يكن إدراك الركعة مقتضيا لإدراك وقت الصلاة لما وجبت عليه ، والتالي باطل فالمقدم مثله . والشرطية ظاهرة ، إذ العذر المستوعب لجميع الوقت مسقط لفعلها ، ولأنه لو لم يكن مؤديا لما وقع الفرق بين إدراك الركعة والأقل منها . احتج القائل : بكون الباقي قضاء بأنه لم يأت به في الوقت ، ولا نعني بالقضاء سوى ذلك . احتج السيد المرتضى القائل : بكون الجميع قضاء بأن أجزاء العبادة مقابلة لأجزاء الوقت ، فالركعة الأولى قد فعلت في آخر ، الوقت وليس ذلك وقتا لها

--> ( 1 ) الإسراء : 78 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 262 ح 1044 . وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب المواقيت ح 3 ج 3 ص 158 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 38 ح 119 . وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب المواقيت ح 2 ج 3 ص 158 .