العلامة الحلي

55

مختلف الشيعة

فتكون قضاء ، وكذا باقي الركعات . والجواب عنهما : بالمنع من كونه قد فعل خارج الوقت ، لأنا قد بينا أن إدراك الركعة مقتض لإدراك الصلاة أجمع ، وإن كان القولان لا يخلوان من قوة . تذنيب ( 1 ) : لو أدرك قدر الخمس قبل الغروب لزمه الفرضان ، وهل الأربع للظهر أو للعصر ؟ فيه احتمالان والأقرب أنه للعصر ، وتظهر الفائدة لو أدرك قبل الانتصاف قدر أربع . لنا : إن الأربع وقت للعصر لو فاتت الخامسة ، فكذا معها لاستحالة صيرورة ما ليس بوقت وقتا . ولأنه لو كانت الأربع للظهر لكان إذا أدرك مقدار أربع وجبت الظهر ، لأنه قد أدرك منها أكثر من ركعة ، وليس كذلك إجماعا . ولما رواه داود بن فرقد ، عن بعض أصحابنا ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر حتى يمضي مقدار ما يصلي المصلي أربع ركعات ، فإذا مضى مقدار ذلك فقد دخل وقت الظهر والعصر حتى يبقى من الشمس مقدار ما يصلي أربع ركعات ، فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت الظهر وبقي وقت العصر ( 2 ) حتى تغيب الشمس ( 3 ) . وقد روى أيضا داود بن فرقد ، عن بعض أصحابنا ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إذا غابت الشمس فقد دخل وقت المغرب حتى يمضي مقدار ما يصلي المصلي ثلاث ركعات ، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت المغرب و

--> ( 1 ) في المطبوع وم ( 2 ) : مسألة . ( 2 ) في ق ون عبارة " وبقي وقت العصر " غير موجودة . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 25 ح 70 . وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب المواقيت ح 7 ج 3 ص 92 .