العلامة الحلي
51
مختلف الشيعة
احتج الشيخ بما رواه إسماعيل بن رباح ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : إذا صليت وأنت ترى أنك في وقت ولم يدخل الوقت فدخل الوقت وأنت في الصلاة فقد أجزأت عنك ( 1 ) . ولأنه مأمور بالدخول في الصلاة عند الظن ، إذ مع الاشتباه لا يصح التكليف بالعلم لاستحالة تكليف ما لا يطاق فيتحقق الإجزاء . والجواب : عن الرواية بالمنع من صحة السند ، وعن الثاني : أن الإجزاء إنما يتحقق مع استمرار سببه وهو الظن ، فإذا ظهر كذبه انتفى ويبقى في عهدة الأمر ، كما لو فرغ من العبادة قبل الدخول . واعلم أن الرواية التي ذكرها الشيخ في طريقها إسماعيل بن رباح ، ولا يحضرني الآن حاله ، فإن كان ثقة فهي صحيحة ويتعين العمل بمضمونها وإلا فلا . مسألة : قال الشيخ : لا يجوز تقديم صلاة الليل في أوله إلا لمسافر يخاف فوتها ، أو شاب يمنعه من القيام آخر الليل رطوبة رأسه ، ولا يجعل ذلك عادة ، وأن يقضي صلاة الليل في الغد أفضل من أن يقدمها في أول الليل ( 2 ) . وقال ابن أبي عقيل ( 3 ) : لا صلاة عند آل الرسول - عليهم السلام - إلا بعد دخول وقتها ، فمن صلى صلاة فرض أو سنة قبل دخول وقتها فعليه الإعادة ، ساهيا كان أو متعمدا في أي وقت كان ، إلا سنن الليل في السفر فإنه جائز أن يصليها أول الليل بعد العشاء الآخرة . فأما الحاضر فلا يصليها إلا في وقتها فإن صلى قبل وقتها أعاد . فقد وافق الشيخ في المسافر خاصة ، ومنع ابن
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 35 ح 110 . وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب المواقيت ح 1 و 2 ج 3 ص 150 . ( 2 ) النهاية : ص 61 . ( 3 ) لا يوجد كتابه لدينا .