العلامة الحلي
52
مختلف الشيعة
إدريس من التقديم لهذين أيضا ( 1 ) ، وهو الأقرب . لنا : إنها عبادة مؤقتة فلا يفعل قبل وقتها لعذر وغيره كغيرها ، ولما رواه معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قلت : رجل من مواليك يريد القيام لصلاة الليل فيغلبه النوم فربما قضى الشهر والشهرين ، قال : قرة عين له ، ولم يرخص له في أول الليل ، وقال : القضاء بالنهار أفضل ( 2 ) . احتج الشيخ بأنه معذور فجاز تقديمها من أول الليل محافظة على السنن . وبما رواه معاوية بن وهب - في الحديث الذي ذكرناه - قلت : فإن من نسائنا الجارية تحب الخير وتحرص على الصلاة فيغلبها النوم وربما ضعفت عن القضاء وهي تقوى عليه أول الليل فرخص لهن إذا ضعفن وضيعن القضاء ( 3 ) . والترخيص للمرأة مستلزم لغيرها من المسافر والشاب للاشتراك في العذر والمحافظة على فعل السنن . والجواب : أن المحافظة للسنن ( 4 ) تحصل مع القضاء ، والرواية لا تدل على المطلوب لاختصاصها بمن لا يتمكن من الانتباه والقضاء . مسألة : لو ضاق الوقت عن الفريضة وتمكن من صلاة ركعة منها في الوقت وجبت عليه تلك الفريضة . وهل يكون مؤديا لها أجمع أو قاضيا لها أجمع ، أو مؤديا لتلك الركعة وقاضيا لباقيها ؟ .
--> ( 1 ) السرائر : ج 1 ص 203 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 199 ح 447 . وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب المواقيت ح 1 ج 3 ص 185 . وفيهما : قرة عين والله . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 119 ح 447 . وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب المواقيت ذيل الحديث 1 و 2 وج 3 ص 185 . ( 4 ) في المطبوع وق : على السنن .