العلامة الحلي
436
مختلف الشيعة
أحدث بعد سلامه وقبل الإتيان بالتشهد المنسي وقبل سجدتي السهو لم تبطل صلاته بحدثه الناقض لطهارته بعد سلامه منها ، لأنه بسلامه انفصل منها ، فلم يكن حدثه في صلاته ، بل بعد خروجه منها ، بالتسليم الواجب عليه . قال : فإذا كان المنسي هو التشهد الأخير وأحدث ما ينقص طهارته قبل الإتيان به ، فالواجب عليه إعادة الصلاة من أولها مستأنفا لها ، لأنه بعد في قيد صلاته لم يخرج منها ولا فرغ بسلام يجب عليه ، بل ما فعله من السلام ساهيا في غير موضعه كلا سلام ، بل هو في قيد الصلاة بعد لم يخرج منها بحال ، فليلحظ الفرق بين المسألتين والتسليمتين ، فإنه واضح للمتأمل المحصل ( 1 ) . أقول : هذا الكلام في غاية السقوط ، أما حكمه أولا بصحة الصلاة قبل الإتيان بالتشهد فغير معتمد ، لأنه قد نسي جزء منها ، فيجب عليه الإتيان به قبل الحدث لئلا يكون فارقا بين أجزاء الصلاة بحدثه . وأما فرقه بين التسليمتين فغير جيد ، لأن التسليم مع نسيان التشهد وقع في محله ، وإنما يجب عليه قضاء التشهد . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : من ترك سجدتين أو سجدة ولم يعلم موضعهما فعلى مذهب من يوجب الإعادة بكل سهو يلحق الأولتين يجب عليه الإعادة لاحتمال أن يكون منهما ( 2 ) . والأقرب تفريعا على هذا مذهب عدم الإعادة ، لأنه شك في شئ بعد انتقاله عنه فلا يلتفت . لا يقال : إنه ذاكر للترك . لأنا نقول : مسلم أنه ذاكر للترك ، لكنه شاك في كونه من الأولتين . مسألة : قال في المبسوط : لو سها الإمام وجب عليه سجود السهو ويجب على
--> ( 1 ) السرائر : ج 1 ص 259 . ( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 121 .