العلامة الحلي

437

مختلف الشيعة

المأموم اتباعه في ذلك ، فإن كان المأموم ذاكرا ذكر الإمام ونبهه عليه ووجب على الإمام الرجوع إليه ، فإن لم يذكره كان على الإمام سجدتا السهو ويجب على المأموم أيضا اتباعا له في ذلك ، وقد قيل : لا يجب ، لأنه متيقن ( 1 ) . والأصح عندي ما نقله الشيخ عن غيره . لنا : إن المقتضي للسقوط ثابت ، والمانع مفقود ، والمعارض الموجود لا يصلح أن يكون معارضا ، فيثبت ( 2 ) السقوط . أما المقتضي فالبراءة الأصلية ، وأما انتفاء المانع فلأن المانع للمقتضي عن اقتضاء السقوط إنما هو السهو وهو منتف عن المأموم ، لأن التقدير أنه ذاكر . وأما كون المعارض الموجود لا يصلح أن يكون معارضا فلأن سهو الإمام لا يقتضي إيجاب شئ على غيره لاختصاص المقتضي للوجوب به ، وليس مقتضي الحكم تكليف زيد ما يسهو عنه عمرو ( 3 ) . احتج ( 4 ) الشيخ بأن الإمام متبوع ويجب على المأموم اتباعه ، لقوله - عليه السلام - : إنما جعل الإمام إماما ليتبعوه ( 5 ) . والجواب : أنه متبوع في أفعال الصلاة أما في غيرها فلا ، والجبران ليس من أفعال الصلاة ، فلا يجب على المأموم اتباعه . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : ومن أصحابنا من قال : يجب السجدتان في كل زيادة ونقصان ، فعلى هذا تجبان في كل زيادة ونقصان ( 6 ) ، فعلى هذا يجبان

--> ( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 123 - 124 . ( 2 ) ق وم ( 1 ) : فثبت . ( 3 ) م ( 1 ) : زيد عما يسهو عنه غيره . ( 4 ) م ( 1 ) وم ( 2 ) : واحتج . ( 5 ) سنن البيهقي : ج 2 ص 261 و 304 و . . وفيه : إنما جعل الإمام ليؤتم به . ( 6 ) م ( 1 ) ون : " ونقصان " غير موجودة .