العلامة الحلي

413

مختلف الشيعة

الحمد وحدها ، وإن شاء سبح أربع تسبيحات وتشهد وسلم ( 1 ) ، وابن إدريس خير بين القراءة والتسبيح أيضا ( 2 ) ، لكنه يذهب إلى أن عدد التسبيح أكثر من ذلك ( 3 ) وقد سلف خلافه . والأقرب عندي الأول . لنا : إنها صلاة منفردة بنية وتكبيرة افتتاح فيجب فيها القراءة ، أما الأولى : فظاهرة ، إذ تجب فيها النية ، والتكبير للافتتاح . وأما الثانية : فلقوله - عليه السلام - : لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ( 4 ) . ولأنه أحوط ، إذ معه يحصل يقين البراءة بخلاف التسبيح ، فتعين العمل به قضاء للحكم العقلي بوجوب سلوك أرجح الطريقين على أضعفهما . وما رواه محمد بن مسلم في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن رجل صلى ركعتين فلا يدري ركعتين هي أو أربع ، قال : يسلم ثم يقوم فيصلي ركعتين بفاتحة الكتاب ويتشهد وينصرف وليس عليه شئ ( 5 ) . وفي الصحيح عن ابن أبي يعفور ، عن الصادق - عليه السلام - ثم يقوم فيصلي ركعتين وأربع سجدات يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب ( 6 ) . وفي الصحيح عن زرارة ، عن أحدهما - عليهما السلام - يركع ركعتين وأربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب ( 7 ) .

--> ( 1 ) المقنعة : ص 146 . ( 2 ) السرائر : ج 1 ص 254 . ( 3 ) السرائر : ج 1 ص 222 . ( 4 ) سنن البيهقي : ج 2 ص 167 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 185 ح 737 . وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 6 ج 5 ص 324 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 186 ح 739 . وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 2 ج 5 ص 323 . ( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 186 ح 740 . وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 3 ج 5 ص 323 .